فتح قنسرين وما هو معنى الكلمة

فتح قنسرين https://www.arabpage.net/?p=508 : نتعرف حول معنى الكلمة وكذلك قصة فتح قنسرين من خلال خالد ابن الوليد وهو ما سوف نوضحه للجميع عبر موقعنا الصفحة العربية فتابعونا متابعينا الكرام.

.بعد حصار طويل فتحها خالد بن الوليد رضي الله عنه صلحاً مع أهله و لأهميتها التجارية والعسكرية جعلها الأمويون عاصمة مستقلة عن حمص‏.

إن عددت أبواب مدينة حلب فسيأتي باب قنسرين في مقدمتها وما سمي الباب بهذا الاسم إلا للأهمية الكبيرة التي كانت تتمتع بها قنسرين فكان أهل حلب يخرجون من هذا الباب إلى قنسرين المدينة العامرة والثغر المنيع بكل هيبته العسكرية ومكانته التجارية ولكن الأيام تمر ولا يبقى من قنسرين إلا أطلال قامت فوقها قرية كبيرة هي قرية (العيس) وما كنا نملك ونحن نخرج من باب قنسرين في حلب إلى موضع ثغر قنسرين إلا أن نستعيد أمجاد هذا الثغر الذي ساد ثم باد.‏

وإن تذكر قنسرين فهذا يعني أن تتحدث عن أهم ثغور الجند في التاريخ وأكثرها أهمية في التاريخ الإسلامي ومما نقرأه قول المؤرخ ابن الشحنة: “وكانت حلب قد خير الله سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- للهجرة إليها عند التجلي”

عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (أوحي إليّ أي الثلاث نزلت فهي دار هجرتك المدينة، البحرين، قنسرين)

أخرجه الطبري والترمذي..

أهم ثغور التاريخ:‏

نقرأ من التاريخ أن أصل كلمة قنسرين لفظة سريانية هي: (قنشرين) أي قن (عش) النسور.

وقيل: أن سبب التسمية هو أن ابا عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- دعا ميسرة بن مسروق القيسي فوجهه في ألف فارس فمرّ على قنسرين فجعل ينظر إليها فقال:‏ (والله لكأن هذه قن النسور، فسميت قنسرين، وهي عند الإغريق (خالجيس)، وعند الروم (خاليس دي بيلوم) تمييزاً لها عن خاليس لبنان التي هي الآن قرية (غجر) في البقاع.‏

وأصل بناء قنسرين يعود إلى سلوقس أحد قادة الإسكندر المقدوني سنة /323/ ق.م فصارت منذ بنائها محطة هامة للتجار والقوافل القادمة من البحر المتوسط إلى الفرات، فزاد خلفاء سلوقس من عمارتها مع ازدياد أهميتها التجارية فكان تجار أوروبا يقصدونها بالإضافة إلى أهميتها الزراعية حيث كانت سهولها تزود حلب وأنطاكية بمحاصيل متنوعة من إنتاجها الوفير.‏

فتح قنسرين
فتح قنسرين

وفي العهد الإسلامي وبعد فتح دمشق في سنة 17 هجرية بعث أبو عبيدة بن الجراح خالد بن الوليد -رضي الله عنهما- إليها فالتقى جيشه بجيش الروم في معركة جرت في سهل الحاضر قرب قنسرين وبعد معركة عنيفة هزم الروم وقتل قائدهم “ميناس”، وحاصر المسلمون قنسرين فقاتلهم أهلها من وراء الأسوار المنيعة وبعد طول حصار لهم أرسلوا إلى خالد بن الوليد يطلبون الصلح، فقبل منهم ذلك وصالح على صلح حمص.

إلا أنهم سرعان ما نقضوا الصلح فأرسل أبو عبيدة بن الجراح لهم السمط بن الأسود الكندي فحاصرهم ثم فتحها وبلغ من أهمية ذلك الفتح أن أبا عبيدة أرسل يبشر الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- به فعين عياش بن غنم والياً على قنسرين وحمص والجزيرة فزاد العياش من عمارتها وتحصيناتها وأسوارها، كذلك فعل من جاء بعده من الولاة المسلمين وكانت قنسرين طوال الفترة ما بعد عياش بن غنم ملحقة بحمص.‏

وعن فتح قنسرين على يد المسلمين جاء في فتوح البلدان للبلاذري : (ثم أن خالدا سار فنزل على قنسرين فقاتله أهلها ثم لجؤوا إلى حصنهم فتحصنوا فيه فقال: إنكم لو كنتم في السحاب لحملنا الله عليكم أو لننزلكم إلينا).‏

ثم أنهم نظروا في أمرهم وذكروا مالقي أهل حمص فطلبوا منه الصلح فصالحه على صلح أهل حمص وكان ذلك سنة 10 للهجرة.‏

ثم أن خالداً -رضي الله عنه- سار الى حلب فتحصن منه أهل حلب وجاء ابو عبيدة -رضي الله عنه- حتى نزل عليهم فطلبوا إلى المسلمين الصلح والأمان فقبل أبو عبيدة منهم وصالحهم وكتب لهم أمانا‏ً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى